الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
57
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الخصوصية واما ما يجعل فيه لا للعلاج فإن كان جعل هذا المجعول متعارفا ويكون الغالب وضع هذا الشيء فيه بحيث انه لو حكم بطهارة الخمر بانقلابه خلا ويحكم بنجاسة هذا الشيء بعد الانقلاب وتنجّس الخلّ به قهرا لو التزمنا بنجاسة المجعول يكون الحكم بطهارة الخمر بانقلابه خلا لغوا امّا من باب عدم مورد لا يكون فيه ما يجعل فيه بحسب المتعارف أو يكون موردا نادرا يمكن القول بالتزام طهارة هذا المجعول من باب لغوية حكم مطهرية الانقلاب مع الحكم بنجاسة المجعول واما لو لم يكن متعارفا فالحكم بطهارته مشكل بل بلا دليل وحيث إن المغتفر هو مقدار الأشياء المتعارفة في زمان الصدور الرواية لا المتعارف في زماننا فكلّ ما يستكشف تعارفه ولو بالسّيرة القطعيّة فلا بأس به واما في غير المعلوم منه فالحكم بالجواز مشكل فالأحوط عدم الجواز فعلى هذا نقول جعل الباذنجان وأمثاله ان كان للعلاج لان يصير الخمر خلا فلا بأس بما بقي منه فيه بعد انقلابه خلا وما يكون فيه لا على سبيل العلاج فتارة يكون من الأشياء الّتي لا ينفكّ غالبا وجودها فيه كمقدار من التراب أو الورق فأيضا لا اشكال فيه واما في غيره فمشكل . * * * [ مسئلة 9 : إذا زالت حموضة الخلّ العنبي ] قوله رحمه اللّه مسئلة 9 : إذا زالت حموضة الخلّ العنبي وصار مثل الماء لا بأس به إلّا إذا غلا فإنه لا بد حينئذ من ذهاب ثلثيه أو انقلابه خلا ثانيا . ( 1 ) أقول : اما فيما زالت حموضته وصار كالماء فلا بأس به ، لعدم موجود ما يوجب البأس . وأما فيما غلا فإن كان يصدق عليه الخل ، غاية الأمر الخلّ الفاسد لذهاب